الحاج السيد عبد الله الشيرازى
38
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
وجه الاستدلال هو ما ذكرنا . قوله - قدّس سرّه - : وأما فقه الحديث فبيانه : أن مورد الاستدلال يحتمل وجهين أحدهما أن يكون مورد السؤال فيه . . . لا يخفى : أن الظاهر المستفاد - بعد التأمل في مجموع الرواية - من الفقرة الأولى : أن ما رآه بعد الصلاة هي النجاسة التي أحتمل وقوعها على ثوبه قبل الصلاة ، ولذا قد استشكل بعدم تمامية العلة ، لأن ترتب الإعادة عليه من باب نقض اليقين باليقين . وأما احتمال أنه نجاسة جديدة يحتمل وقوعها عليه بعد الصلاة - كما في الفقرة الثانية وكما في مقالة الأستاد « قدّس سرّه » - فهو خلاف الظاهر ، وإن كان يرفع به غائلة الإشكال . وما نقله « قدس سره » من بعض النسخ ، بالتعبير بلفظ « وجدته » في الفقرة الأولى ، وبلفظ « رأيت » بلا ضمير في الفقرة الثانية ، لا يكون شاهدا عليه ، بل شاهد على خلافه ، لأن مادّة الوجدان لا تستعمل إلا بعد وجود الشيء . ولو قلنا بالاحتمال المذكور وعدم ظهوره فيما قلنا ، فلا يمنع منه عدم الوجه لاستيحاش السائل ، والسؤال عن التفرقة بين الفرعين ، ولا معيّن لإرجاع الإمام ( عليه السلام ) الوجه إلى أمر ارتكازي في نظره ، وهو عدم نقض اليقين بالشك ، لوضوح عدم سؤال زرارة عن الفرق بينهما ، بل السؤال عن وجه عدم الإعادة في الفرعين أولا ، قبل السؤال عن هذا الفرع ، وقبل ذكره الأصل ، وعدم مسلمية كون الإرجاع إلى قضية ارتكازية ، لإمكان عدم كون الاستصحاب عنده حجة من باب الارتكاز أولا وعدم التفاته إلى تطبيقه على المورد ثانيا ، فالإمام نبّهه . ثم إن الوجه في تطبيق العلة على المورد ، يمكن أن يكون من جهة عدم اشتراط الطهارة الواقعية عن الخبث في الصلاة ، بناء على شرطية الطهارة عنه ، وعدم كون النجاسة بوجودها الواقعي مانعا ، بناء على مانعية النجاسة ، وعدم كونهما بوجوديهما